الشيخ محمد الجواهري

203

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> ومنها : صحيحة عبد الرحمن الحذاء عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « كان عليّ بن الحسين عليهما السلام لا يرى بالعزل بأساً ، يقرأ هذه الآية ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِىآءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) » نفس المصدر ح 3 . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم الاُخرى عن أبي جعفر عليه السلام : « قال : لا بأس بالعزل عن المرأة الحرّة إن أحبّ صاحبها وإن كرهت ليس لها من الأمر شيء » نفس المصدر ح 4 فإن اطلاق هذه الروايات على ما يقوله الماتن هنا هو جواز العزل سواء كان في الوطء الواجب في كل أربعة أشهر مرة أو لا . ( 1 ) ولكن هذا من الماتن وهو السيد اليزدي قدس سرّه مناف لما سيأتي منه في المسألة 7 [ 3691 [ الآتية ، فإنّه قال فيها : « لا يجوز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة شهر - إلى أن قال - وفي كفاية الوطء في الدبر إشكال كما مرّ ، وكذا في الإدخال بدون الإنزال لانصراف الخبر إلى الوطء المتعارف وهو مع الانزال » العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ) 5 : 506 . وهذا كيف يلتئم مع قوله قدّس سرّه هنا « ولا فرق في جواز العزل بين الجماع الواجب وغيره حتّى فيما يجب في كل أربعة أشهر » فإن المنافاة وعدم الاجتماع بين الكلامين واضحة . ومن الغريب أن يقال : إنّه لا منافاة بين الكلامين ، أي لا منافاة بين جواز العزل الذي ذكره الماتن قدّس سرّه في المسألة السادسة ( هذه ) حتى في الوطء الواجب ، وبين لزوم الانزال الذي ذكره الماتن قدّس سرّه في المسألة السابعة ( الآتية بعدها مباشرة ) التي هي الوطء الواجب في كل أربعة أشهر . وذلك « لأن المعتبر في العزل الجائز في المسألة السادسة هو جواز الانزال خارج الرحم ، وعدم اعتبار الانزال في الرحم ، والمعتبر في المسألة السابعة أصل الانزال لا الانزال في الفرج » تقريرات درس السيد الشبيري الزنجاني دام ظله كتاب النكاح الطبعة الثانية ج 3 : 202 . وقد قال حفظه اللّه في ورقة سابقة على ذلك : أنّه من البعيد جداً أن السيد اليزدي قدّس سرّه في مسألتين متصلتين يقول كلاماً متناقضاً ، ولذا في مثل هذه الموارد حتّى لو كان ظاهر كلامه